آقا رضا الهمداني

7

مصباح الفقيه

تحقيقاته من أنّه قال : إنّ القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء ، فالقيام في النيّة شرط كالنيّة ، والقيام في التكبير تابع له في الركنيّة ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتّصل بالركوع ركن ، فلو ركع جالسا بطلت صلاته وإن كان ناسيا ، والقيام من الركوع واجب غير ركن ؛ إذ لو هوى من غير قيام وسجد ناسيا ، لم تبطل صلاته ، والقيام في القنوت تابع له في الاستحباب « 1 » . انتهى . وعن المحقّق الثاني الاستشكال في استحباب القيام حال القنوت بأنّه متّصل بقيام القراءة ، فهو في الحقيقة قيام واحد ، فكيف يتّصف بعضه بالوجوب وبعضه بالاستحباب ! ؟ « 2 » وردّ بأنّ مجرّد الاتّصال ليس بمانع عن ذلك بعد وجود خواصّ الندب فيه « 3 » . وربّما أجيب عن أصل الإشكال بما محصّله : أنّ الركن إذا كان مركّبا ذا أجزاء ، كالقيام والسجدتين ، فنقصه عبارة عن تركه رأسا ، أي ترك جميع أجزائه ، وزيادته عبارة عن زيادة الجميع ، فنقص القيام الركني معناه هو : أن لم يأت بشيء منه ، وزيادته عبارة عن زيادة جميعه المستلزم لزيادة التكبير والركوع ، ولا ينافيه اقتضاء زيادتهما أيضا للبطلان واستناد البطلان إليهما ؛

--> ( 1 ) حكاه عنه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 200 - 201 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 326 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 201 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 326 - 327 . ( 3 ) كما في الحدائق الناضرة 8 : 57 ، وانظر : روض الجنان 2 : 666 ، ومدارك الأحكام 3 : 327 .